الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

324

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ثم اتبع قوله هذا : اشهد ان لا اله الا اللّه حقا حقا ؛ واشهد ان محمدا رسول اللّه واشهد ان عليا أمير المؤمنين حقا حقا : اشهد ان لا اله الا اللّه : ثم اغمض عينه لنفسه ، فكأنما كانت روحه زبالة « 1 » طفأت وحصاة سقطت إلى آخر الخبر . روى أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي ، قال : روى أن السيد بن محمد الشاعر اسود وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين قال : فابيض وجهه كأنه القمر في ليلة البدر ، فأنشأ يقول : أحب الذي من مات من أهل وده * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوه * فليس له الا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض املك أبا حسن انى بفضلك عارف * وانى بحبل من هواك لممسك وأنت وصى المصطفى وابن عمه * وانا نعادى مبغضيك ونترك ولاح لحانى في علىّ وحزبه * فقلت لحاك اللّه انك اعفك « 2 » مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك وروى صاحب بشارة المصطفى : عن شيخه الحسن بن الحسين بن بابويه عن شيخنا الطوسي عن الشيخ المفيد عن أبي عبد اللّه المرزباني عن عبيد اللّه « 3 » بن الحسين عن محمد بن رشيد ، قال آخر شعر قاله السيد ابن محمد رحمه اللّه قبل وفاته بساعة وذلك أنه أغمي عليه واسود لونه ، ثم افاق وقد ابيض وجهه وهو يقول : أحب الذي من مات من أهل وده - الخ « 4 » . وقال محمد بن أبي القاسم الطبري صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى أخبرنا الشيخ أبو على الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه

--> ( 1 ) - الذبالة : الفتيلة ، ج ذبال . ( 2 ) - اى : أحمق ( 3 ) - في المصدر : المطبوع عبد اللّه : ( 4 ) - بشارة المصطفى ص : 76